ما السبيل إلى الانتصار على اليهود وإخراجهم من فلسطين؟
الجواب: إن تحرير فلسطين يبدأ من تحرير الأمة من أسباب ضعفها؛ لأن الله جعل للنصر سننًا لا تتبدل، فلا يتغير واقع الأمم حتى تغيّر ما بأنفسها. وليس الطريق إلى النصر طريق الشعارات ولا الأمنيات، بل طريق يجمع بين إصلاح الداخل، وصدق الإيمان، وحسن الإعداد، ووحدة الصف، وطول النفس.
فأول السبيل: العودة إلى الله، وتصحيح العقيدة، وتعظيم التوحيد، وإقامة الدين في النفوس والبيوت والمجتمعات؛ قال تعالى: ﴿إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبّت أقدامكم﴾ [محمد: 7]. ثم يأتي إعداد القوة بكل صورها: علمًا، وتربية، واقتصادًا، وإعلامًا، وسياسة، وقوة مادية مشروعة؛ قال تعالى: ﴿وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة﴾ [الأنفال: 60].
ومن أعظم أسباب النصر ترك التنازع، وجمع الكلمة على الحق، وتقديم مصلحة الأمة على الأهواء والحزبيات؛ قال تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46].
فالانتصار على الاحتلال ليس معركة حدود فقط، بل هو مشروع إصلاح أمة. يبدأ من المسجد والبيت والمدرسة والعالم والداعية والمربي، حيث يصنع جيل التحرير: جيل يعرف ربه، ويفهم قضيته، ويحسن الأخذ بالأسباب، ويصبر على الطريق.
وخلاصة الجواب: فلسطين لا تحرّر بمجرد الغضب، بل بإيمان صادق، وعلم نافع، وتربية راسخة، وإعداد متقن، ووحدة عادلة، وصبر طويل، ويقين بأن عاقبة الظلم إلى زوال.
