القدس لنا . . وفلسطين قضيتنا
منصة إعلامية علمية منهجية سلفية تعزز الوعي بالقضية الفلسطينية ورد الشبهات عنها
كلمة الموقع
إن كنت تتابع الأخبار فقط!... فأنت لا تفهم قضية فلسطين
المشرف العام
متابعة الأخبار عن فلسطين لا تعني فهمها، كما أن مشاهدة الدخان لا تعني إدراك الحريق. الأخبار تنقل ما يحدث، لكنها نادرًا ما تشرح لماذا يحدث، ولا تكشف كيف وصلنا إلى هنا، ولا تجيب عن السؤال الأهم: لمن يعمل هذا السرد؟
ولهذا كان كثير ممن «يتابعون» فلسطين عاجزين عن فهمها، بل وأحيانًا مشاركين – دون وعي – في تشويهها.
الأخبار بطبيعتها: لحظية، مجتزأة، موسمية، تبدأ مع القصف، وتنتهي مع وقف إطلاق النار. تُظهر الدم، لكنها تخفي الجذور. تُبرز الصواريخ، وتغفل الاستيطان. تتحدث عن «جولة تصعيد»، وكأن ما يجري خلاف عابر، لا مشروعًا استعماريًا ممتدًا منذ أكثر من قرن.
من يكتفي بالأخبار، يرى المشهد بلا سياق، والحدث بلا تاريخ، والنتيجة بلا مقدمات.
فلسطين لا تُفهم من شريط اخبار عاجل، ولا من عدّاد الشهداء، ولا من صور الأطفال تحت الأنقاض وحدها، مع فداحة ذلك كله. فلسطين تُفهم حين تُقرأ كقضية اقتلاع لا نزاع، كقضية إحلال لا صراع حدود، كقضية هوية ووجود لا خلاف سياسي. الأخبار لا تقول لك هذا، لأنها صُممت ألا تقول.
الإعلام العالمي – والعربي التابع له – لا يعمل لنقل الحقيقة، بل لإدارة الوعي. يختار المصطلحات بعناية: «جيش الدفاع الإسرائيلي» بدل «قوات الاحتلال»، «اشتباكات» بدل «عدوان»، «مقتل» حين يكون القتيل فلسطينيًا، و«اغتيال» أو «هجوم إرهابي» حين يكون الفاعل فلسطينيًا. هذه ليست أخطاء لغوية، بل سياسة سردية: من يبتلع المصطلح، يبتلع الرواية.
ومن يظن أن كثرة الصور كافية للفهم، فهو واهم. الصورة قد تصدم، لكنها لا تُعلّم. قد تحرّك العاطفة، لكنها لا تبني موقفًا. كم من الناس بكى على غزة، ثم عاد يتلمس رضى ترامب ونتنياهو ويطلب مهلة لتصحيح الأوضاع لأنه لم يفهم أصل القضية؟ البكاء بلا وعي لا يحرر، بل يُستهلك.
فهم فلسطين يحتاج إلى ما هو أبعد من المتابعة: يحتاج إلى تفكيك الرواية، وإعادة وصل الحدث بجذوره الاستعمارية، وربط الدم اليومي بالسياسات الدولية، وبالتواطؤ الغربي، وبالصمت العربي، وبالتطبيع، وبفشل النخب، وباختطاف الوعي لعقود. يحتاج إلى قراءة التاريخ لا بوصفه ماضيًا، بل بوصفه حاضرًا مستمرًا بأدوات جديدة.
ثم إن الاكتفاء بالأخبار يُنتج أخطر أشكال العجز: التطبيع النفسي مع الجريمة. حين تتكرر المجازر دون فهم، يتحول القتل إلى روتين، والكارثة إلى خبر، والظلم إلى خلفية ثابتة. هنا لا يعود السؤال: لماذا يُقتل الفلسطيني؟
بل: متى ستنتهي الجولة؟ وهذا بحد ذاته هزيمة في الوعي قبل أن تكون هزيمة في الميدان.
فلسطين لا تحتاج متابعين أكثر، بل فاهمين أكثر. لا تحتاج جمهورًا يتفاعل، بل عقولًا تربط، وتسأل، وتكشف، وترفض أن تكون مستهلكة للسرد الجاهز. تحتاج من يدرك أن ما يجري ليس خللًا في «عملية السلام»، بل سقوطًا نهائيًا لوهمها. وليس فشلًا في القانون الدولي، بل انكشافًا لوظيفته الحقيقية حين يتعارض مع مصالح القوة.
لهذا نقولها بوضوح:
إن كنت تتابع الأخبار فقط، فأنت لا تفهم فلسطين.
أما إن بدأت تسأل: من يكتب الخبر؟ ولماذا؟ وما الذي لا يُقال؟ ولمن يُراد لك أن تتعاطف؟ وعمن يُراد لك أن تصمت؟
حينها فقط... تبدأ أول خطوة في الفهم.
وهنا في هذه المنصة لن نكتفي بنقل الخبر، بل نكسر إطاره، ونضعه في سياقه، ونستعيد لفلسطين حقيقتها: قضية وعي، قبل أن تكون قضية دم. وقضية دين قبل ان تكون قضية لاجئين.
خريطة الطريق لتحرير فلسطين
مسار تربوي وحضاري لبناء الوعي، وإعداد الجيل لحمل الأمانة
وعي تأريخي
فهم تاريخ فلسطين والقضية
تصحيح المفاهيم
إزالة الشبهات وإعادة تعريف المصطلحات
فهم العدو وأساسه
معرفة طبيعة المشروع والعدو
مناصرة بالقلم والصوت
نشر الوعي والدفاع عن القضية
إعداد الجيل
تربية جيل واعٍ مؤمن بالقضية
أقسام المنصة
المقالات والأبحاث
آخر المقالات والدراسات حول القضية الفلسطينية
📚 مكتبة المنصة
مجموعة شاملة من الكتب والمطويات والفيديوهات
50+
كتب
100+
فيديوهات
30+
صوتيات
200+
مقالات
🫱 ادعم المنصة
ساهم في نشر الوعي ودعم القضية الفلسطينية من خلال دعم هذه المنصة
شارك المحتوى
انشر المقالات والفيديوهات
الدعم المعنوي
ادعم استمرارية المشروع
الدعم المالي
ادعم المنصة
📧 اشترك في القائمة البريدية
احصل على آخر التحديثات والمقالات الجديدة مباشرة في بريدك الإلكتروني
💬 تواصل معنا
راسلنا بمقترحاتك أو استفساراتك



