القدس لنا . . وفلسطين قضيتنا
منصة إعلامية علمية منهجية سلفية تعزز الوعي بالقضية الفلسطينية ورد الشبهات عنها
كلمة الموقع
التعاطف لا يصنع بالأمنيات يا علي لاريجاني!!
قراءة تحليلية في فجوة الخطاب والممارسة وأثرها على وعي الشعوب
حين خرجت دعوات إيرانية رسمية تتساءل سؤالًا يبدو في ظاهره مشروعًا: لماذا لم تقف الدول الإسلامية مع إيران؟ ولماذا هذا الصمت؟ بدا أن السؤال يستفز معاني الوحدة التي تتطلع إليها الأمة الإسلامية.
غير أن هذا السؤال لا يكتمل إلا بسؤال أعمق: ما الذي صنع هذه الفجوة أصلًا؟ ولماذا تحول التعاطف – الذي يفترض أن يكون عفويًا – إلى موقف متردد أو غائب؟
الفجوة بين الخطاب والممارسة:
ليست المشكلة في غياب الشعارات؛ فالشعارات لا تنضب، وليست في نقص الدعوات إلى الوحدة؛ فهذه ترفع في كل مناسبة.
إنما المشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة بين الخطاب الإعلامي والممارسة على أرض الواقع؛ بين ما يقال وما يفعل، وبين ما يطلب من الآخرين وما يقدم لهم.
كيف تقرأ الشعوب المشهد؟
لننظر بهدوء:
حين يقدم امتداد النفوذ في عواصم عربية – بغداد، وصنعاء، ودمشق، وبيروت، وغزة – بوصفه إنجازًا، فإن الشعوب لا تقرؤه دعمًا للأمة بقدر ما تراه توسعًا على حسابها.
فالشعوب لا تقاس بردود فعلها الرسمية، بل بذاكرتها العميقة، وحساسيتها تجاه السيادة والكرامة. وأي خطاب يوحي بالهيمنة – مهما تزين – يزرع الشك بدل الثقة.
معيار الشعوب: النتائج لا النوايا:
في ساحات كالعراق، حيث تداخلت قوى دولية وإقليمية، لم تعد المسألة تقاس بالنوايا المعلنة، بل بما آل إليه الواقع:
هل استقرت البلاد؟
هل حفظت كرامة الإنسان؟
أم تضاعفت الجراح؟
إن الشعوب لا تحاكم العناوين الكبرى، بل تحاكم النتائج الملموسة.
وفي سياقات أكثر تعقيدًا، كأفغانستان وغيرها، تتشابك المصالح وتختلط الأوراق، لكن المعيار يبقى واحدًا: هل عززت السياسات استقلال الشعوب، أم كرست واقعًا مفروضًا بقوة الخارج؟
الذاكرة الجريحة… حين تتكلم الشعوب:
في المشاهد الأكثر ألمًا، حيث سالت دماء الأبرياء في مدن عربية، لا تحتفظ الذاكرة الشعبية بتحليلات السياسة، بل تختزن صورة الإنسان ومعاناته.
طفل بلا مأوى، أم ثكلى، مدن مدمرة، وأسر مشتتة…
هذه ليست تفاصيل عابرة، بل ذاكرة حية تعيد تشكيل المواقف جيلًا بعد جيل.
فالذاكرة ليست أرشيفًا يغلق، بل جرح يعيد رسم خريطة الثقة.
التعاطف: كيف يبنى؟
من هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس: لماذا لا نتعاطف؟
بل: كيف يبنى التعاطف؟
التعاطف لا يفرض، ولا يستدعى بالشعارات، ولا يستجدى بالمظلومية، بل يبنى عبر مسار طويل من الثقة المتسقة.
ولا يمكن أن تقام جسور التعاطف فوق أنهار من الذاكرة الجريحة.
فحين تتناقض السياسات، وتختلف المعايير، وتنتقى القضايا وفق المصالح، فإن الخطاب – مهما كان بليغًا – يفقد أثره وبريقه.
فلسطين… بين القضية والمساومة:
من أكبر الإشكالات أن تستخدم القضايا الكبرى – وفي مقدمتها فلسطين – أوراقًا في صراع النفوذ.
ففلسطين في وجدان الأمة ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، بل قضية حق وعدل وهوية.
وحين توظف في سياقات متناقضة، فإن ذلك لا يعزز حضورها، بل يضعف مصداقية من يتحدث باسمها.
التناقض الذي يربك الوعي:
هنا يتجلى التناقض الذي يربك الوعي العام:
كيف يطلب التعاطف في ساحة، بينما تفهم الممارسات في ساحات أخرى على أنها سبب للانقسام؟
كيف ترفع راية الوحدة، في وقت لم تداو فيه الجراح، ولم تراجع فيه السياسات؟
هذه الأسئلة لا تطرح للشماتة، بل لفتح طريق حقيقي للوحدة.
نحو وحدة حقيقية:
الوحدة التي تبنى على تجاهل الواقع وحدة هشة، سرعان ما تتصدع.
أما الوحدة الصادقة، فتبدأ بمراجعة شجاعة، يعقبها تصحيح للمسار، ثم اتساق في المواقف.
وحين تبنى العلاقات على العدل، ويعامل الإنسان بكرامة، وتحترم خصوصيات الشعوب وثوابتها، يصبح التعاطف نتيجة طبيعية، لا مطلبًا متكررًا.
فالشعوب تميل إلى من يشاركها آلامها بصدق، ويقف معها بعدل، ويعاملها باحترام، لا بازدواجية.
الجواب في ذاكرة الشعوب:
إن سؤال: لماذا لا نتعاطف؟ لا يجاب عنه بخطاب إعلامي، بل بمسار أخلاقي وسياسي متكامل.
فإن أعيد بناء هذا المسار على أساس العدل والصدق، عاد التعاطف بوصفه أثرًا طبيعيًا لوحدة حقيقية.
أما إن بقيت الفجوة بين القول والفعل، فسيبقى السؤال قائمًا…
وسيظل الجواب محفوظًا في ذاكرة الشعوب.
منصة فلسطين قضيتي
المشرف العام
خريطة الطريق لتحرير فلسطين
مسار تربوي وحضاري لبناء الوعي، وإعداد الجيل لحمل الأمانة
وعي تأريخي
فهم تاريخ فلسطين والقضية
تصحيح المفاهيم
إزالة الشبهات وإعادة تعريف المصطلحات
فهم العدو وأساسه
معرفة طبيعة المشروع والعدو
مناصرة بالقلم والصوت
نشر الوعي والدفاع عن القضية
إعداد الجيل
تربية جيل واعٍ مؤمن بالقضية
أقسام المنصة
المقالات والأبحاث
آخر المقالات والدراسات حول القضية الفلسطينية
📚 مكتبة المنصة
مجموعة شاملة من الكتب والمطويات والفيديوهات
50+
كتب
100+
فيديوهات
30+
صوتيات
200+
مقالات
🫱 ادعم المنصة
ساهم في نشر الوعي ودعم القضية الفلسطينية من خلال دعم هذه المنصة
شارك المحتوى
انشر المقالات والفيديوهات
الدعم المعنوي
ادعم استمرارية المشروع
الدعم المالي
ادعم المنصة
📧 اشترك في القائمة البريدية
احصل على آخر التحديثات والمقالات الجديدة مباشرة في بريدك الإلكتروني
💬 تواصل معنا
راسلنا بمقترحاتك أو استفساراتك



